المحقق الحلي

189

شرائع الإسلام

الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة ، رجع فوقف بها ، ولو إلى طلوع الفجر ، إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس . فلو غلب على ظنه الفوات ، اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه . وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ، ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس . الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ، ولم يتفق له إدراك المشعر إلى قبل الزوال ( 252 ) ، صح حجه . الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس ، فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ( 253 ) ، وهو حسن . والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح . والدعاء المتلقى عن أهل البيت عليهم السلام أو غيره من الأدعية ( 254 ) . وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين . وأن يضرب خباءه بنمرة ( 255 ) . وأن يقف على السهل ( 256 ) . وأن يجمع رحله ويسد الخلل ، به وبنفسه . وأن يدعو قائما ( 257 ) . ويكره : الوقوف ( 258 ) في أعلى الجبل . وراكبا . وقاعدا . القول : في الوقوف بالمشعر والنظر في : مقدمته ، وكيفيته . أما المقدمة : فيستحب : الاقتصاد ( 259 ) في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ

--> ( 252 ) من طلوع الشمس إلى قبل الزوال هو الوقت الاضطراري للمشعر . ( 253 ) ( فوقف ليلا ) ، أي : ليل العاشر ( حتى تطلع الشمس ) أي : بين طلوع الشمس إلى الزوال من اليوم العاشر بأن أدرك اضطراري عرفات ، واضطراري المشعر ، ولم يدرك اختياري أحدهما ( فقد فاته الحج ) أي حجه باطل ( يدركه ) أي : يدرك الحج وحجه صحيح . ( 254 ) أي : ميسرة الجبل القادم من مكة كما في الجواهر ( والسفح ) هو أسفل الجبل . أفاضل الأدعية دعاء الإمام الحسين في عرفات ، ودعاء الإمام السجاد عليهما الصلاة والسلام ( 255 ) وهي وسط عرفات ، ولعلها غير ( نمرة ) التي مر عند رقم ( 247 ) إنها من حدود عرفات فلا يجوز الوقوف بها . ( 256 ) في الجواهر : ( المقابل للحزن لرجحان الاجتماع في الموقف والنظام ) . ( 257 ) ( ويسد الخلل ) قال في الجواهر : بمعنى أن لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة لتستر الأرض التي يقفون عليها . ( قائما ) أي : يكون حال الدعاء قائما ، لا قاعدا أو نائما ، أو ماشيا . ( 258 ) أي : الكون بعرفات . ( 259 ) أي يسير بسكينة ووقار كما في الخبر